موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٤
من الإيمان[١].
معرفة الحقّ:
إنّ الأجواء العلميّة التي عاشها «كريم» دفعته إلى تصحيح الكثير من عقائده التي كان يعتقد بها نتيجة إملاء المجتمع عليه، أمّا الآن فقد بلغ من العلم درجة أصبح قادراً على معرفة الحقّ بنفسه ومن دون تقليد.
ويرى «كريم» بأنّ لمجالس عاشوراء التي حضرها في المآتم الحسينيّة الدور الكبير في تحوّله المذهبي ; لأنّه تعلّم منها الكثير من المعارف التي غيّرت رؤيته الدينيّة وبيّنت له ما دعاه إلى هجران معتقداته السابقة على الرغم من الأُلفة والأُنس والقرابة التي كانت بينه وبينها، ولكنّه بمجرّد التحررّ من التعصّب مال مع الأدلّة واتّبعها حتّى أدّت به إلى غربلة موروثاته.
وتوجّه «كريم» بعد الاستبصار إلى الخدمة في المجالس الحسينيّة، وتقويتها، ومحاولة عقدها بأفضل صورة ممكنة ; لأنّه كان يرى لهذه المجالس فضلاً كبيراً عليه.
[١] الاحتجاج ٢: ٣٢٨. بتصرّف.