موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٩
النتيجة القاطعة بأحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) فأعلنت استبصاري.
واستهزأ بي البعض وقالوا لي: إنّ صديقك الشيعي خدعك! فلم أستاء من كلامهم وقلت لهم: المخدوع من يتّبع الآخرين فيتلقّى منهم عقائد مزيّفة وهو غير ملتفت إلى بطلانها لأنّه لا يمتلك الدليل عليها.
وأمّا الذي يترك عقائد أسلافه ويتّبع عقائد جديدة أملتها عليه الأدلّة والبراهين فإنّه غير مخدوع، بل هو السائر على السبيل الصحيح، وينبغي علينا جميعاً البحث للتثبّت من صحة عقائدنا.
وكنت أدعو الآخرين إلى البحث، ولكنّهم يتثاقلون عن ذلك لصعوبة الطريق ومشقّته وكانوا يكتفون بتقليد أسلافهم ويتذرّعون بالأكثرية، وكأنّ الأكثريّه هي المعيار لمعرفة الحقّ؟!
وعندما كنت أبيّن لهم بأنّ الأكثريّة ليست معياراً للحقّ، لا يستسيغون منّي ذلك، ويعتبروني خارجاً عن الملّة، ومفرّقاً للجماعة، وشاذاً عنهم.
ولكنّني واصلت طريقي، وكنت استمدّ الاستقامة من الله تعالى وأدعوه دائماً ليثبتني على الصراط المستقيم.