موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٧
ولاية البحرين. على أنّ هذه الولاية كشفت عن حقيقة أمانة ونزاهة أبي هريرة[١].
اتّصال أبي هريرة بكعب الأحبار:
روى ابن سعد في طبقاته الكبرى عن عبد الله بن شقيق، أنّ أبا هريرة جاء إلى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم.
فقال كعب: ما تريد منه؟
فقال: إمّا إنّي لا أعرف أحداً من أصحاب رسول الله أن يكون أحفظ لحديث رسول الله منّي!
فقال كعب: إمّا إنّك لم تجد طالب شيء إلاّ سيشبع منه يوماً من الدهر إلاّ طالب علم، أو طالب دنيا!
فقال أبو هريرة: أنت كعب؟
فقال: نعم.
فقال: لمثل هذا جئتك[٢].
ومعنى ذلك: أنّني جئتك لأطلب عندك العلم، وأستقي من معينك الغزير، وقد وجد كعب بغيته في أبي هريرة لنشر الإسرائيليات، وعلم كعب بأنّ أبا هريرة نعم التلميذ النجيب الذي يحمل عنه ما يريد بثّه ممّا يفسد عقائد المسلمين[٣].
أبو هريرة أكثر الصحابة رواية للحديث:
أجمع رجال الحديث على أنّ أبا هريرة كان أكثر الصحابة تحديثاً عن رسول الله على حين أنّه لم يصاحب النبيّ إلاّ عاماً واحداً وبضعة أشهر فحسب.
[١] شيخ المضيرة أبو هريرة، محمود أبوريّة: ٧٩ - ٨٦.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٤: ٣٣٢.
[٣] شيخ المضيرة أبو هريرة: ٩٠.