موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٥
كان له حرمة عندهم، أو مكانة لديهم، لأشفقوا عليه وأعانوه ولم يطأوا عنقه[١]!
ولاية أبي هريرة على البحرين:
إنّ أبا هريرة بعد أن قضى في الصفّة ما قضى بعثه فيمن بعثهم مع العلاء بن الحضرمي إلى البحرين.
ونذكر هنا أنّ عمر قد ولاّه على البحرين سنة ٢٠هـ ، وبعد ذلك بلغ عمر عنه أشياء تخلّ بأمانة الوالي فعزله، ولمّا عاد أبو هريرة وجد عمر معه لبيت المال أربعمائة ألف.
فقال له: أظلمت أحداً؟
فقال: لا.
قال: فما جئت لنفسك؟
قال: عشرين الفاً.
قال: من أين أصبتها؟
قال: كنت أتجر!
قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال.
ثُمّ أمر عمر بأن يقبض منه عشرة آلاف وفي رواية اثني عشر الفاً[٢].
وفي رواية قال عمر لأبي هريرة:
هل علمت من حين أنّي استعملتك على البحرين، وأنت بلا نعلين، ثُمّ بلغني أنّك ابتعت أفراساً بألف دينار وستمائة دينار؟
قال: كانت لنا أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت.
قال: قد حسبت لك رزقك ومؤونتك، وهذا فضل فأدّه.
[١] شيخ المضيرة أبو هريرة، محمود أبورية: ٧٥ - ٧٦ «بتصرف يسير».
[٢] انظر: الطبقات الكبرى ٤: ٣٣٥، شرح نهج البلاغة ١٦: ١٦٥.