موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٨
فسألته: هل لديك أقارب أو أهل هنا؟
فقال: عندي صديق هنا.
فأخذت عنوانه وذهبت إلى صديقه الذي أتى بدوره ليرى ما حلّ بصاحبه، ثُمّ حدّثتهم بشأن التعويض للخسائر، فوجدت أن الرجل الشيعي المصاب يرفض هذه الفكرة جملة وتفصيلاً، ويطلب العوض من الله تعالى فإنّه حسبه ونعم الوكيل.
نقطة التحوّل:
أثّر هذا الموقف النبيل كثيراً على نفسيّة «كامران»، ممّا جعله يصطحبهم معه إلى البيت ليضيّفهم عنده.
يقول «كامران»: عندما حان وقت الصلاة سألوني عن القبلة من أين؟ خجلت جداً لأنّي لم أكن أعرف اتّجاه القبلة - لم أكن أصلي حتّى أعرف القبلة - فسألت أحد إخواني فدلّنا عليها. فذهب الرجل المصاب وصاحبه وتوضّئا وصلاّ.
وفي اليوم الثاني ذهب الرجلان إلى الفندق الذي كانا ينزلان فيه. وبمرور الأيّام توثّقت العلاقة بيننا فأصبحنا نتزاور بين فترة وأخرى. وفي مرّة من المرات، فتحت الموضوع معهم، وهو أنّهم لماذا يصلّون هكذا؟
فقالوا: نحن شيعة - وكان صديق الرجل سنّياً من قبل، وقد أصبح الآن شيعياً - .
وهكذا بدأ الحوار والنقاش الذي استمر قرابة أربعة أشهر، فتعرّف «كامران» فيه على الكثير من الحقائق، كما اطلّع فيها على عدد من الكتب التي لها صلة بالموضوع.
يضيف «كامران» وجدت أنّ مذهب الشيعة هو المذهب الذي كان يأمر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) باتباعه، وأنّ شيعة علي(عليه السلام) هم الفائزون، فأعلنت تشيّعي والحمد لله.