موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥٣
قال: فهل فيكم رجل قال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله، كرّار غير فرّار، لا يوليّ الدبر، يفتح الله على يديه، وذلك حيث رجع أبو بكر وعمر منهزمين، فدعاني وأنا أرمد، فتفل في عيني وقال: اللّهم أذهب عنه الحرّ والبرد، فما وجدت بعدها حرّاً ولا برداً يؤذياني، ثمّ أعطاني الراية فخرجت بها ففتح الله على يدي خيبر، فقتلت مقاتلهم وفيهم مرحب، وسبيت ذراريهم، فهل كان ذلك غيري؟
قالوا: اللّهم لا.
قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): اللّهم ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ وأشدّهم لي ولك حباً، يأكل معي من هذا الطائر، فأتيت فأكلت معه، غيري؟
قالوا: اللّهم لا.
قال: فهل فيكم أحد قال فيه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): لتنتهيّنّ يا بني وليعة أو لأبعثنّ عليكم رجلاً نفسه كنفسي وطاعته كطاعتي ومعصيته كمعصيتي، يعصاكم أو يقطعكم بالسيف، غيري؟
قالوا: اللّهم لا.
قال: فهل فيكم أحد قال فيه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): كذب من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً، غيري؟
قالوا: اللّهم لا.
قال: فهل فيكم من سلّم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ليلة القليب لمّا جئت بالماء إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، غيري؟
قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد قال له جبرئيل: هذه هي المواساة، وذلك يوم أحد،