موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٣
حتّى يصل بهم مدّ الأحزان البطيء الذي يستولي على أنفسهم إلى أوجه بمواكب العزاء التي تخرج في اليوم الأخير.
ثُمّ تشير إلى مواكب العزاء و(السبايا) التي تمثل فيها وقائع معركة «كربلاء» كلها. وهي تقول: «إنّ هذه المواكب التي تُقام في «بغداد» والمدن المقدّسة يعرف مجيئها من بعيد بصوت اللدم على الصدور العارية». ثُمّ تصف مجلس تعزية للنساء في «الكويت» أُخذت إليه وهي متنكّرة . . . [١].
وفي فصلها الكبير عن «النجف» الذي كتبته في هذا الكتاب تأتي «فرايا ستارك» إلى ذكر «كربلاء» والحسين كذلك فتقول: « . . . وعلى مسافة غير بعيدة من هذه البقعة جُعجع ابنه الحسين إلى جهة البادية، وظلّ يتجوّل حتّى نزل في «كربلاء» وهناك نصب مخيّمه، بينما أحاط به أعداؤه ومنعوا موارد الماء عنه .
وما تزال تفصيلات تلك الوقائع واضحة جليّة في أفكار الناس في يومنا هذا كما كانت قبل (١٢٥٧) سنة. وليس من الممكن لمن يزور هذه المدن المقدّسة أن يستفيد كثيراً من زيارته مالم يقف على شيء من هذه القصّة ; لأنّ مأساة الحسين تتغلغل في كلّ شيء حتّى تصل إلى الأُسس وهي من القصّص القليلة التي لا أستطيع قراءتها قط من دون أن ينتابني البكاء».
ثُمّ تقول: «إنّ التاريخ قد توقّف في «كربلاء» و«النجف» منذ أن وقعت تلك الفاجعة ; لأنّ الناس أخذوا يعيشون فيهما على ذكرى الكراهيّة لأعداء الحسين المظلوم»[٢].
٢ - المستشرق المعروف (البروفسور براون):
[١] دور المنبر الحسيني، محمّد باقر المقدسي: ١١١ نقلاً عن stark freya baghdadsterches ١٩٣٧.
[٢] المصدر السابق: ١١٢، نقلاً عن موسوعة العتبات المقدّسة لجعفر الخليلي، قسم كربلاء.