موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٠
عائشة في علي(عليه السلام) فسألته عنهما يوماً، فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما الله أعلم بهما، إنّي لأتّهمهمافي بني هاشم»[١].
وقال الإمام أحمد بن حنبل: «إنّ عليّاً كان كثير الأعداء، ففتّش أعداؤه عيباً فلم يجدوا، فعمدوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كيداً منهم لعلي»[٢].
وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾[٣].
وكما لا يخفى بأنّ بغض وحسد العبّاسيّين لأهل البيت(عليهم السلام) لم يكن أقلّ من أسلافهم الأُمويّين، ومع ذلك ظهرت فضائل الإمام علي(عليه السلام) بعد ستّة قرون من الحكم الجائر والظالم له ولأهل بيته.
أعلن استبصاره:
لم يجد «فؤاد» أيّ سبيل بعد تعميق صلته بالله سبحانه وتعالى، والبحث واكتشاف الحقيقة سوى الالتحاق بركب أهل البيت(عليهم السلام)، فأعلن استبصاره في منطقته، ولم يكن الأمر لأهالي تلك المنطقة غريباً جدّاً ; لأنّ حركة الاستبصار كانت قد ظهرت من قبل، وكانت تمتدّ ويسمع أهالي تلك المنطقة بين الحين والآخر باستبصار أحد أبنائهم، وكان «فؤاد» أحد هؤلاء، وكان استبصار كلّ واحد يمنح هذه الحركة القوّة، ويدفع الآخرين إلى المزيد من التأمّل في موروثاتهم العقائديّة.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤: ٦٣.
[٢] فتح الباري في شرح البخاري ٧: ٨١.
[٣] الطارق (٨٦): ١٥ - ١٧.