موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٠
انظر إلى سيرة الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله وقد شوّهها المبطلون ليرفعوا من شأن قادتهم المزيّفين، فقد نسبوا له(صلى الله عليه وآله وسلم) الخطأ والخطيئة لكي يبرّروا أخطاء وخطيئات من حكم المسلمين بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ممّن أدّعى خلافته ظلماً، وهو يختلف عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) سنخاً وطينة.
ثُمّ انظر إلى سيرة علي(عليه السلام) في جهاده البطولي أيّام الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، ثُمّ سكوته أيّام من سبقه بغصب حقه(عليه السلام)، حفاظاً على وحدة المسلمين.
ثُمّ حروبه على الناكثين والقاسطين والمارقين أيّام خلافته(عليه السلام) كان في كلّ ذلك يُراعي الحقّ، بل كان الحقّ يدور معه حيثما دار[١].
ولم يكن(عليه السلام) يُراعي المصالح الظاهريّة على حساب الدين أبداً كما فعل ويفعل غيره من حكّام المسلمين.
وهكذا هي سيرة فاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) كان لكلّ منهم دور في حفظ الإسلام من دسائس أعدائه الكفّار أو المنافقين.
وهكذا كان دور بقيّة المعصومين من أولاد الحسين(عليهم السلام). إنّ أهل البيت(عليهم السلام)عمود الإسلام الذي تدور عليه رحاه.
وهم على اختلاف أدوارهم - لاختلاف الزمان والمكان - كانوا يدافعون عن بيضة الإسلام بكلّ ما أُوتوا من قوّة.
فهم خلفاء الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بالحقّ، يقومون مقامه في كلّ عصر، حيث لم ينته دورهم، فما زال الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه حيّاً يُدير الأُمور ولو من خلف الستار، ويدافع عن الإسلام ولو أنّ دوره غير ظاهر للعيان، لغلبة أهل الظلم، وسيطرة أهل الباطل.
وسيأتي اليوم الذي يظهر فيه فيملأ الدنيا عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً
[١] شرح نهج البلاغة ٢: ٢٩٧.