موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٢
هو الهدف، ولعظمة الحقّ كان هو الساحة القدسيّة للمعبود المطلق، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾[١].
هذا وقد اتخذت التحقيق في أُمور الدين، وسيلة لمعرفة الحقّ وأهله، وهم أهل البيت(عليهم السلام) الذين أرجو بشفاعتهم النجاة من الذنوب التي اثقلت كاهلي، وقصمت ظهري.
الجهاد في سبيل الله لخلاص العراق من المجرمين:
وهل يصدّق المرء العاقل إذ قلت له: أنّي عدت للحرب مرة أخرى بعد إطلاق سراحي من الأسر، ولكن عن عقيدة صلبة هذه المرة لمحاربة نظام البعث المجرم، وقد أُصبت بالعوامل الكيمياويّة التي استخدمها الجيش العراقي دون رادع من قانون دولي، حيث تتبجح حضارة الغرب من تحريم الأسلحة الكيمياويّة في المحافل الدوليّة، ولكنّ الواقع المُرّ المُضحك المُبكي أنّ دول الغرب هي التي زوّدت نظام صدّام بالأسلحة الكيمياويّة المدمّرة.
لقد دفعت الثمن غالياً - كما دفع ذلك معظّم أبناء بلدي - لهذه الحرب المدمّرة فضلاً عن إعاقتي بالسلاح الكيمياوي، إذ أُصيبت زوجتي بالكآبة لكثرة بعدي عنها في جبهات القتال وهي وحيدة في بلاد الغُربة، ولكنّ الذي يُهوّن الخطب أنّي أرجو أن يكون جهادي في سبيل الله أُسوة بالإمام الحسين(عليه السلام) الذي حارب الظالمين بنفسه وعياله.
[١] الحجّ (٢٢) : ٦٢.