موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٦
الشفاء من محنة المرض.
شفاء الأمراض بواسطة كرامات أهل البيت(عليهم السلام):
أكرم الله أهل بيت النبوّة بكرامات خارجة عن حدّ الإحصاء، ووهبهم مناقب لم يعطها لغيرهم، ومن هذه الكرامات شفاء المرضى، وعلاج الزمنى، ولم يختصّ هذا الأمر بالمعصومين فقط، بل شمل الكثير من ذرّيتهم الصالحين، وهذا أمرٌ مسلّم، وشيء واضح لدى كلّ من رأى الكرامات الكثيرة منهم والتي لا يمكن إحصاؤها فضلاً عن ذكرها.
وقد أُلّفت الكثير من المؤلّفات في مناقب وفضائل أهل البيت(عليهم السلام) ذكروا فيها شفاء المرضى بفضل دعائهم أو التوسّل الذي يحصل بهم.
واختص الإمام علي(عليه السلام) بمناقب عديدة شافى فيها مرضى بعد أن يئسوا من الحياة، وقد ذكر ابن بطّوطة في وصف زيارته لمرقده، تجمّع الناس في ليلة مخصوصة في حرمه طلباً للشفاء، يسمّونها ليلة المحيا[١].
ونورد هنا حالة واحدة مثالاً وتبركاً:
عن عبد الواحد بن زيد: كنت في الطّواف إذ رأيت جارية تقول لأختها: لا وحقّ المنتجب بالوصيّة، الحاكم بالسويّة، العادل في القضيّة، العالي البنيّة، زوج فاطمة المرضيّة ما كان كذا.
فقلت: أتعرفين عليّاً؟
قالت: وكيف لا أعرف من قُتل أبي بين يديه في يوم صفّين، وإنّه دخل على أُمّي ذات يوم فقال لها: كيف أنت يا أُمّ الأيتام؟
فقالت: بخير، ثُمّ أخرجتني أنا وأختي هذه إليه، وكان قد ركبني من الجدري ما ذهب له بصري، فلمّا رآني تأوّه ثُمّ قال:
[١] تحفة النظّار: ١٩٥.