موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٠
بمشاركة صاحبيه أبي بكر وعثمان).
نقول: أولاً: إنّ هذا التخبّط بالعبارات الركيكة - كما عبّر، عنها السخاوي - تدلّ على حقيقة اختلاقها.
ثانياً: كيف يكون عمر حيطانها ويشهد على نفسه بأنّ الكلّ أعلم منه، ونذكر بعض أقواله في ذلك:
قال عمر: كلّ أحد أفقه من عمر[١].
وقال: كلّ الناس أفقه من عمر.
وقال: كلّ الناس أفقه من عمر حتّى المخدّرات في الحجال.
وقال: كلّ الناس أفقه من عمر حتّى النساء.
وقال: كلّ الناس أفقه من عمر حتّى العجائز.
وأمّا بالنسبة إلى فقرة (عثمان سقفها).
نقول وباختصار: إنّ المدينة لا يكون لها سقف.
المثال الرابع: (حديث الثقلين):
وردت أحاديث كثيرة وبعبارات متشابهة عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».
يسمّى الحديث هذا بحديث الثقلين، وهو متّفق عليه بين المسلمين، ومقطوع بصدروه عن رسول ربّ العالمين، الذي قاله في غيرما موقف ومن أشهرها حجّة الوداع، وذلك في خطبته المعروفة. حيث أوصى الأُمّة بالكتاب (القرآن) وعترته، وأمر باتّباعهما، وحذّر من مخالفتهما.
وقد روى هذا الحديث كبار علماء أهل السنّة، منهم: مسلم بن الحجّاج،
[١] السنن الكبرى ٧: ٢٣٣.