موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٨
وأيضاً قوله: وقد اضطرب الناس في هذا الحديث، فجماعة على أنّه موضوع... وبالغ الحاكم على عادته فقال: إنّ الحديث صحيح، وصوّب بعض محقّقي المتأخّرين المطّلعين على الحديث أنّه حديث حسن.
بعد سرد هذه المقتطفات نقول:
أولاً: إنّ ابن حجر عدّ هذا الحديث من فضائل الإمام(عليه السلام) بل وغرر فضائله، ومن الأربعين حديثاً التي رجّحها في الذكر على سائر فضائله.
ثانياً: أنّ ابن حجر جاء بمؤيّدات لهذا الحديث التي تظهر أنّ هذا اللفظ صدر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ثالثاً: أنّه ينصّ على تصحيح الحاكم للحديث، ويعترف أنّ بعض المحقّقين المتأخّرين المطّلعين صوّبوا الحديث أنّه حسن.
رابعاً: قوله: «وقد اضطرب الناس» ففيه: إنّ المنصفين لم يضطربوا في هذا الحديث، وأمّا المتعصّبون فلا يلتفت إليهم البتّة[١].
علاوة على ذلك فإنّ ابن حجر نسى أنّه قد حسّن الحديث في كتابه الآخر الموسوم (المنح المكّية) حيث قال فيه: ورث عنه (أي: ورث علم الرسول) معظّم أعلام الصحابة... كعلي كرّم الله وجهه لقول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث الحسن خلافاً لمن زعم وضعّفه: «أنا مدينة العلم وعلي بابها»، فبطل قوله: (إنّ الحديث مطعون) بكلام نفسه[٢].
وقال ابن حجر أيضاً في كتابه «تطهير الجنان» في مطاعن معاوية: خروجه على علي كرّم الله وجهه ومحاربته له مع أنّه الإمام الحقّ بإجماع أهل الحلّ والعقد، والأفضل والأعدل والأعلم بنصّ الحديث الحسن لكثرة طرقه خلافاً لمن زعم
[١] نفحات الأزهار ١٢: ١٣٣ - ١٣٥. (مع تصرف يسير).
[٢] نفحات الأزهار ١٢: ١٣٩.