موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٧
المطلب، عاملاً لعليّ بن أبي طالب.. وكانت عائشة بنت عبد الله بن عبد المدان قد ولدت من عبيد الله غلامين من أحسن صبيان الناس أوضئه وانظفه فذبحهما ذبحاً»[١].
وورد أيضاً: «أغار بسر بن أرطاة على همدان وسبى نساءهم، فكنّ أوّل مسلمات سبين في الإسلام، وقتل أحياء من بني سعد».
حدّث أبو سلامة عن أبي الرباب وصاحب له أنّهما سمعا أبا ذر يدعو ويتعوّذ في الصلاة صلاّها أطال قيامها وركوعها وسجودها.
قال: فسألناه، ممّ تعوّذت وفيم دعوت؟
فقال: تعوّذت بالله من يوم البلاء ويوم العورة.
فقلنا: وما ذاك؟
قال: أمّا يوم البلاء فتلتقي فتيان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضاً.
وأمّا يوم العورة فإنّ نساء من المسلمات ليسبين فيكشف عن سوقهن، فأيّتهنّ كانت أعظم ساقاً اشتريت على عظم ساقها، فدعوت الله ألاّ يدركني هذا الزمان ولعلّكما تدركانه.
قال: فقتل عثمان، ثمّ أرسل معاوية بسر بن أحمد بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات فأقمن في السوق»[٢].
وأمّا معاوية، فإنّه قتل عبد الرحمن ابن عديس البلوي الرضواني الذي تزعّم الحملة العسكريّة ضد عثمان، وبعدما استولى معاوية على الأمور هرب إلى فلسطين، فقتلوه هناك[٣].
[١] تهذيب الكمال للمزي ٤: ٦٤.
[٢] الاستيعاب لابن عبد البر ١: ١٦١.
[٣] الإصابة ٤: ٢٨٢.