موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٥
فإذا غضبت فاجتنبوني»[١].
ثمّ ولّى الخلافة عمر بن الخطاب، وكان كما يصفه ابن أبي الحديد بقوله: «كان عمر شديد الغلظة، وعر الجانب، خشن الملمس، دائم العبوس»[٢].
وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر حول عمر بن الخطاب: «كان سريعاً إلى المساءة، كثير الجبة والشتم والسبّ لكلّ أحد، وقلّ أن يكون في الصحابة مَن سلم من معرّة لسانه أو يده، ولذلك أبغضوه وملّوا أيّامه»[٣].
واستخدم عمر بن الخطاب العنف في حياته مع الصحابة فضلاً عن غيرهم، وقام بمنع تدوين الحديث النبوي الشريف، فقضى المسلمون في خلافته بحيث رآه الإمام علي(عليه السلام) كاذباً آثماً غادراً خائناً[٤].
وأمّا عثمان فقام بعد خلافته بمخالفة السنن، وأصدر مرسوماً بمنع الحديث،وضرب الصحابة كعمّار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وغيرهم، وحمل بني أُميّة على رقاب الناس، وقرّب الحكم بن أبي العاص وأغدق عليه بالأموال بعدما أرجعه إلى المدينة، والحكم هذا كان قد طرده رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من المدينة، ولعنه ومن في صلبه، وسمّاه وزغاً[٥].
ووّلى عثمان الأمصار الفسّاق الفجّار، فولّى عبد الله بن أبي سرح أخاه لأمّه من الرضاعة وأعطاه ولاية مصر، وعبد الله بن أبي سرح أسلم ثمّ ارتدّ وأباح النبيّ دمه لكن عثمان استأمنه، ولمّا استخلف ولاّه مصر[٦].
[١] المصنف للصنعاني ١١: ٣٣٦.
[٢] شرح نهج البلاغة ٦: ٣٢٧.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ٢٠: ٢١.
[٤] انظر: صحيح مسلم ٥: ١٥٢.
[٥] انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ٣: ٣٦٥.
[٦] انظر: سير أعلام النبلاء ٣: ٣٤.