موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧ - (٨) أبو هوزان الجردي (شافعي / العراق)
الأنصار الذين اعتبروا الخلافة حقاً طبيعياً لهم.
المهاجرون الذين ادّعوا أنّهم أولى بهذا الأمر من غيرهم وأنّهم شجرة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وأصله.
غالبيّة بني هاشم الذين كانوا يرون من علي بن أبي طالب(عليه السلام) المؤهّل الوحيد لهذا المنصب.
ولم يقتصر هذا الرأي على بني هاشم فحسب، بل التفّ حولهم وحول أمير المؤمنين بالذّات جمع من الصحابة، منهم سلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، وعمّار بن ياسر وغيرهم.
وقال البعض: إنّ ظهور التشيّع كان في أواخر خلافة عثمان، وبالتحديد في الفترة التي ظهرت فيها سياساته التعسفيّة في توزيع الثروات وتقريبه بني أميّة وتسليطهم على شؤون البلاد، فقد نجم عن سياسته تلك تململ واعتراض ممّن وقفوا في ذلك الوقت إلى جانب علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وأنّ تلك الحقبة من الزمن قد شهدت ميلاد التشيّع.
ويرى بعض آخر: أنّ ظهور التشيّع ككيان فكري كان بعد حرب صفين، وحدوث أخطر انشقاق في جيش أمير المؤمنين(عليه السلام)، حيث تمادى بعض الأصحاب الذين سُمُوا بالخوارج لعصيانهم الإمام بتكفيرهم إياه، وقالوا بأنْ لا ضرورة للخلافة والإمامة!
وفي مقابل كلّ ذلك، هناك من يرى أنّ التشيّع ظهر في زمن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، ونشأ على يديه، وأنّ الشيعة أولى الفرق الإسلاميّة والتي كانت تشايع عليّاً(عليه السلام) منذ زمن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).
إنّ أقلّ مطالعة في الكتب التاريخية الّتي تناولت حقبة صدر الإسلام تكشف بشكل جليّ عن وجود هذه الفرقة التي كانت توالي أمير المؤمنين(عليه السلام) وتّتبعه، مثل