موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٠
قال: لو كنت قلت له عبد الله، كان يقول: من هذا الذي أنت له عبد.
فقالوا له: عد إليه وقل له يدلّك على معبودك ولا يسألك عن اسمك، فرجع إليه فقال له: يا جعفر بن محمّد! دُلّني على معبودي ولا تسألني عن اسمي.
فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): اجلس، وإذا غلام له صغير في كفّه بيضة يلعب بها، فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): ناولني يا غلام البيضة، فناوله إيّاها.
فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): يا ديصاني، هذا حصن حصين مكنون، له جلد غليظ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة وفضّة ذائبة، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضّة الذائبة ولا الفضّة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة، فهي على حالها، لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها، ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها، لا يدري للذكر خلقت أم للأُنثى، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أترى لها مدبّراً؟
قال: فأطرق مليّاً ثُمّ قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّك إمام وحجّة من الله على خلقه، وأنا تائب ممّا كنت فيه[١].
[١] أصول الكافي ١: ٧٩.