موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٤
أدعاء الصحابة بنسخ آية المتعة مخالف لرأي خليفتهم عمر:
روى الطبري في تاريخه في حوادث سنة٢٣هـ : أنّ عمران بن سوادة دخل على عمر بن الخطاب وذكر له ما يتحدّث به الناس من الأمور التي أحدثها فيهم ولم يرضوها منه، منها تحريم المتعة، قال: «ذكروا إنّك حرّمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث! قال عمر في جوابه: إنّ رسول الله أحلّها في زمان ضرورة، ثمّ رجع الناس إلى سعة، ثمّ لم أعلم أحداً من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها، فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت»[١].
يكشف قول عمر بأنّ الزواج المؤقّت ليس من الأحكام الشرعيّة، فحسب بل هو من ا لأحكام الثابتة، من طريق الكتاب والسنّة مع هذا كلّه ولكنّه خالف هذا الحكم الشرعي الثابت بذريعة المصلحة، وإنّ هذا الزواج إنّما شرّع للضرورة فمع انتفاء الضرورة ينتقي الحكم.
ومسألة تشريع هذا الحكم للضرورة أوّل الكلام، ومسألة انتفائها ادعاء في غير محلّه.
وهذا النمط من التعامل مع الشريعة يفتح الباب على مصراعيه لتحريف الشريعة، وإنّما هو اجتهاد في مقابل النصّ وسبب لهدم الدين وتحطيم الشريعة.
ولو أراد علماء أهل السنّة السير وفق منهج عمر بن الخطاب لغيّروا الكثير من الأحكام الشرعيّة.
الزواج المؤقّت في الأحاديث الشريفة:
ومن الأحاديث المتواترة والمشهورة المؤيّدة للزواج المؤقّت:
[١] تاريخ الطبري ٣: ٢٩٠.