موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٩
الْقُرْبَى﴾[١].
وقال تعالى في آية الولاية: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾[٢].
فهذه الآيات القرآنيّة المباركة، وغيرها كثير تذكرهم باحترام جمّ، وعناية خاصّة، فهم المطهّرون دون غيرهم، وهم الذين أخرجهم النبيّ إلى ساحة المباهلة مع النصارى، فهل بعد هذا من شرف؟
فبهم الإسلام يتحرك على الأرض، وبدونهم لم يكن إسلام في الوجود، وهم من القربى التي طلب الله مودّتها، وجعلها أجر الرسالة التي أدّاها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).
فقوم هذه صفاتهم، وقوم هكذا يتكلّم القرآن الكريم - الذي لا يأتيه الباطل أبداً - عنهم، كيف يمكن للمسلم أن لا يواليهم؟ وكيف يصحّ منه أن يوالي غيرهم بدلاً منهم؟ والعجب كلّ العجب من علمائنا الذين لا يذكرونهم لنا، أو يذكرونهم مع غيرهم دون ذكر فضائلهم وخصائصهم ،على عكس ما فعل القرآن الكريم في هذه الآيات الشريفة.
وبدلاً من ذكرهم تراهم يلهجون بذكر الصحابة، وهو مصطلح يشمل المؤمن والكافر، فليس كلّ من صاحَبَ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) كان مؤمناً، بل منهم المؤمن والمنافق والكافر، وهذا المصطلح (الصحابة) لم يرد في القرآن الكريم أبداً، فهكذا تراهم يتركون المذكور في القرآن، ويلهجون بذكر المتروك في القرآن، وكفى بهذا باطلاً وكفى به زيفاً، وكفى به ضلالاً.
[١] الشورى (٤٢) : ٢٣.
[٢] المائدة (٥) : ٥٥.