موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٠
«أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا، كذباً وبغياً علينا، أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يُستعطى الهدى ويُستجلى العمى، إنّ الأئمّة من قريش غرسها في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم»[١].
وقال(عليه السلام) في خطبة أخرى حول فضائل أهل البيت(عليهم السلام):
«وناظر قلب اللبيب به يبصر أمره، ويعرف غوره ونجده داع دعا، وراع رعى، فاستجيبوا للداعي، واتّبعوا الراعي. قد خاضوا بحار الفتن، وأخذوا بالبدع دون السنن، وأرز المؤمنون، ونطق الضالّون المكذّبون، نحن الشعار والأصحاب، والخزنة والأبواب، ولا تؤتى البيوت إلاّ من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقاً.
وأضاف(عليه السلام): فيهم كرائم القرآن، وهم كنوز الرحمن، وإن نطقوا صدقوا، وإن صمتوا لم يسبقوا، فليصدق رائد أهله، وليحضر عقله، وليكن من أبناء الآخرة، فإنّ منها قدم وإليها ينقلب»[٢].
اهمّية وجود الإمامة الإلهيّة:
كان هشام بن الحكم عند الإمام الصادق(عليه السلام) فأمره الإمام أن يخبره عن الحوار الذي أجراه مع أحد علماء أهل السنّة حول الإمامة فقال هشام:
بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة، فعظم ذلك عليّ، فخرجت إليه ودخلت البصرة يوم الجمعة، فأتيت مسجد البصرة، فإذا أنا بحلقة كبيرة فيها عمرو بن عبيد، وعليه شملة سوداء متّزر بها من صوف وشملة مرتد بها، والناس يسألونه، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي، ثمّ قعدت في آخر
[١] نهج البلاغة ٢: ٢٧، الخطبة ١٤٤.
[٢] نهج البلاغة ٢: ٤٤، الخطبة ١٥٤.