موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٨
والملفت للنظر أنّ ابن تيميّة يحاول بعدها تقليل هذه الفضيلة للإمام علي(عليه السلام)، فيبيّن بأنّ هذه الفضيلة لم تكن من الأمور التي اختصّ بها الإمام علي(عليه السلام)، بل شاركه فيها فاطمة الزهراء والحسن والحسين(عليهم السلام)، ويتغافل ابن تيميّة عن أصل موضوع البحث وهو البحث في تفضيل الإمام علي(عليه السلام) على أبي بكر وقبح تقديم المفضول على الفاضل، ولم يكن البحث حول تفضيل الإمام علي على فاطمة والحسنين(عليهم السلام)[١].
وعموماً ما نستنتجه من آية المباهلة مع مقارنتها بالآيات والأحاديث الشريفة الأخرى هو: أنّ الإمام علي(عليه السلام) كان من رسول الله بمنزلة هارون من موسى ما عدا النبوّة، وأنّ أمير المؤمنين نفس رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولهذا كان الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)يؤكّد على هذا المعنى عندما هدّد إحدى القبائل وقال لهم: «لتنتهن أو لأرسل إليكم رجلاً كنفسي».
[١] راجع منهاج السنّة ٧: ١٢٢ - ١٣٠.