موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٣
على دأب المسلمين - وفي مقدّمتهم الصحابة الكرام - على التبرّك بقبر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم):
١ - عن داود بن صالح، قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر فقال: أتدري ما تصنع؟ فأقبل عليه فإذا هو أبو أيّوب! فقال: نعم، جئت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولم آت الحجر، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله»[١].
٢ - عن الإمام علي(عليه السلام) قال: «قدم علينا أعرابي بعدما دفنّا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بثلاثة أيّام، فرمى بنفسه على قبر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وحثا من ترابه على رأسه وقال: يا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، قلت فسمعنا قولك، ووعيت عن الله سبحانه فوعينا عنك، وكان فيما أنزل عليك: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ﴾[٢]، وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي. فنودي من القبر «قد غفر الله لك»[٣].
[١] مجمع الزوائد ٥: ٤٤١.
[٢] النساء (٤) : ٦٤.
[٣] كنز العمّال ٢: ٣٨٦، وذكر الأميني في الغدير ٥: ١٤٨ عدد من العلماء الذين أخرجوا هذا الحديث في كتبهم.