موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١١
نفوس أصحاب كلّ دين. فقد مال الصابئة إلى الاعتقاد بأنّ نبيّ الله يحيى «يوحنا المعمّدان» هو الرجل المجدّد المنتظر فاعتقدوا به وعظّموه، وما زال الصابئة حتّى الآن يذكرون له بعض التعاليم، ويعتقدون به نبيّاً مجدّداً أُرسل إليهم دون غيرهم من البشر»[١].
كما أنّ للديانة الصابئة كُتباً مقدّسة مثل: «الكنزاريا» بمعنى الكتاب العظيم، و«دراشه إديهيا» بمعنى تعاليم يحيى، و«القلسنا» بمعنى عقد الزواج، و«سدده إديشماتا» بمعنى كتاب التعميد، وغيرها.
وهم يفترقون على عدّة فرق كالمندائيّة والحرّانيّة، ولم يبق إلاّ القليل منهم يعيشون في جنوب العراق وإيران حيث الأنهار والأهوار، وعلّت قربهم من الماء لأنّ أكثر عباداتهم هي طقوس تحتاج إلى الماء أو تجري داخله.
كما ورد ذكر الصابئة في القرآن في ثلاثة مواضع[٢]، واختلف فقهاء المسلمين في أنّهم يحسبون من أهل الكتاب أم لا.
[١] الصابئة في ماضيهم وحاضرهم: ٢٢ ـ ٢٨.
[٢] البقرة (٢) : ٦٢، المائدة (٥) : ٦٩، الحجّ (٢٢) : ١٦.