موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٤
منها بعض أوجه المقارنة، إضافة إلى ما شكّلته مباحثه من مادّة مقارنة وافية.
وقد اعتمدنا في الفصل الأول دراسة الشيخ محمّد جواد البلاغي والتي أعدّها بأُسلوب حواري في كتابه المفصّل «الرحلة المدرسيّة»، وفي الفصل الثاني، مع الانجيل، اعتمدنا دراستين، إحداهما، وهي الأوسع، دراسة محقق وباحث وعالم بالأديان، مسيحيّ الديانة، هو الدكتور موريس بوكاي، في كتابه القيّم «القرآن والتوراة والانجيل والعلم - دراسة في الكتب المقدّسة في ضوء المعارف الحديثة». والثاني لباحثة من أصل مسيحي قرأت الأناجيل، وقرأت القرآن فانتقلت إلى الإسلام وكتبت حصيلة ملاحظاتها في كتاب بعنوان «نظرة عن قرب في المسيحيّة». وفي الفصل الثالث احتجنا إلى كتابة المبحث الأول لعدم استيفائه جيّداً في هذه المصادر الثلاثة، ثمّ عدنا إلى موريس بوكاي بالدرجة الأولى في المبحث الثاني وبعض الثالث.
راجين أن نكون قد وفّقنا في هذا العمل، والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
(٨) ابن تيميّة حياته وعقائده:
يتصدى الاُستاذ «صائب عبد الحميد» إلى بيان بطلان عقائد ابن تيميّة، إذ يقول في تعريف كتابه هذا:
إنّك لتعشق الحقّ مثلما تعشق الجمال..
وإنّه ليؤلمك أن ترى الحقّ مذ كان قديماً ولم يزل صعب المنال..
إنّ الأحرار يئنّون معك وهم يرون هذا جارياً حواليهم في شتّى الأحداث والأشياء..
لقد عزّ عليك قديماً أن ترى حقل أُقحوان لم تنبثّ فيه إبرُ الشوك اليابسة والخضراء..
ويحزّ في قلبك أنّ هذا المعنى الأليم هو من أوّل ما يدركُهُ أخوك الإنسان!