موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٧
عزاء الإمام الحسين(عليه السلام) شعلة مضيئة في ظلام كردستان:
كان لإقامة مراسيم عزاء الإمام الحسين(عليه السلام) - بعد تحرّر العراق من سلطات البعث الجائرة في التسعينات من القرن الماضي - آثار عميقة في المجتمع الكردي في شمال العراق.
فقد انجذب الإخوة الأكراد بشكل عجيب للعزاء الحسيني، وكانت دموعهم تنهمر عند سماع مصيبته، وآهاتهم تتصاعد عندما تذكر سيرته، ومواقفة الأبية اتّجاه الظالمين الذين لم يرحموا صغيراً ولا كبيراً، ولم يراعوا حريم قرابة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)من النساء والشيوخ والمرضى، فضلاً عن احترام ساداتهم وكبرائهم خصوصاً الإمام الحسين(عليه السلام) سبط رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وريحانته، وإمام المسلمين، الرافض لبيعة الظالمين الذين أرادوا هدم الإسلام، وأذاقوا المسلمين الويلات والصدمات.
إنّ قضيّة الإمام الحسين(عليه السلام) هي مصباح الهدى وسفينة النجاة[١] لكلّ الناس تنير لهم الطريق وتبيّن لهم معالمه، كما أنّ حرارة هذه القضيّة تبثّ الدف في المشاعر، في منطقة ساد فيها الجفاف الروحي للظلم المتواصل الذي أدّى إلى ابتعاد الناس عن واقع المحبّة الدينيّة التي يريدها لهم الإسلام.
[١] مدينة المعاجز ٤: ٥١، الحديث ١٠٨٠.