موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٠
اختياره هو ]تعالى[، وقدّر لهم أعمالهم، فكلّ ميّسر لما خُلق له، على حسب هذه الروايات المعارضة للقرآن الكريم وللفطرة التي فطر الله الناس عليها وللعقل والوجدان ولأبسط حقوق الإنسان؟
كيف نؤمن بهذا الدين الذي يحجّر العقول، على أنّ هذا الإنسان هو دمية تحرّكها أيدي القدر كيف شاءت، لتلقي بها بعد ذلك في التنّور؟
هذا الاعتقاد الذي يمنع العقول من الخلق والابتكار والابداع والتطوّر والمنافسة التي تأتي بالأعاجيب.
كيف نقبل هذه الروايات التي تصادم العقول السليمة، وتصوّر لنا بأنّ الله سبحانه له أن يخلق عباده الضعفاء ليزجّ بهم في نار جهنّم لا لشيء إلاّ لأنّه يفعل ما يشاء، وهل يسمّى العقلاء هذا الإله حكيماً أو رحيماً أو عادلاً؟
سبحانك إنّ هذا زور من القول ركّزه الأمويون، وروّجوا له لحاجة في نفوسهم، والباحث يعرف سرّ ذلك، وهو زور من القول لأنّه يعارض كلامك وحاش رسولك أن يتقوّل عليك بما يناقض وحيك الذي أوحيت إليه، وقد ثبت أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إذا جاءكم الحديث عنّي فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق الكتاب فخذوه، وما خالف كتاب الله فاضربوا به عرض الجدار»[١].
وكلّ هذه الأحاديث وأمثالها كثيرة تعارض كتاب الله وتعارض العقل، فليضرب بها عرض الجدار، ولا يلتفت إليها وإن كان أخرجها البخاري ومسلم، فما كانا معصومين عن الخطأ»[٢].
تأمّل «سهام» فيما طالع وقرأ من كتب الشيعة والمستبصرين، فوجدها تنطق بالحقّ، كما تأمّل في أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) حول القضاء والقدر فوجدها
[١] الاحتجاج ٢: ٢٤٦.
[٢] انظر: فاسألوا أهل الذكر، للتيجاني السماوي: ٣١.