موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧ - (٧) أبو حيدر الكبيسي (حنفي / العراق)
ويُودَع بيته من قال فيه النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا برز إلى عمرو بن عبد ود: «برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه»[١].
ويبقى وحيداً بين المسلمين من آخى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بينه وبينه[٢] وقال: «إنّ علياً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي»[٣].
ويُذمّ ويسبّ على المنابر[٤] من قال فيه نبي الأُمّة(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يحبّك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق»[٥].
ويُقال بخروجه عن الحقّ وهو من قال فيه البشير النذير: «علي مع الحقّ، والحقّ مع علي، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٦].
[١] راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣: ٢٦١، ٢٨٥، العثمانيّة: ٣٢٤، ينابيع المودّة ١: ٢٨١، ٢٨٤ وغيرها.
[٢] يقول ابن عبد البرّ في الاستيعاب ٣: ١٠٩٩ في ترجمة الإمام علي(عليه السلام): آخى رسول الله بين المهاجرين بمكّة، ثمّ آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة، وقال في كلّ واحدة منهما لعلي: «أنت أخي في الدنيا والآخرة» وآخى بينه وبين نفسه.
وذكر قصّة المؤاخاة العديد من المؤرّخين منهم: ابن كثير في البداية والنهاية ٣: ٢٧٧، والسيرة النبويّة ٢: ٣٢٤، وابن هشام في السيرة النبوّية ٢: ٣٥١، وغيرهم.
[٣] راجع: مسند أحمد ٤: ٤٣٨، سنن الترمذي ٥: ٢٩٦، المستدرك على الصحيحين ٣: ١١١، السنن الكبرى للنسائي ٥: ٤٥، ١٢٦ و... .
[٤] يقول ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٤: ٥٦: «إنّ معاوية أمر الناس بالعراق والشام وغيرهما بسبّ علي والبراءة منه، وخطب بذلك على منابر الإسلام، وصار ذلك سنّة في أيّام بني أُميّة إلى أن قام عمر بن عبد العزيز فأزاله»، ثمّ يذكر شواهد تاريخيّة كثيرة على ذلك.
[٥] مسند أحمد ١: ٩٥، سنن الترمذي ٥: ٣٠٦، سنن النسائي ٨: ١١٦، السنن الكبرى ٥: ١٣٧ وغيرها.
[٦] راجع تاريخ بغداد ١٤: ٣٢٢ وتاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٤٤٩.