موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٧
بدعة حسنة، وإن كانت ممّا يندرج تحت مستقبح في الشرع، فهي بدعة مستقبحة»[١].
عجباً!! وهل البدعة تنقسم إلى أقسام؟ أم أنّها وبأنواعها تساوي الضلالة والنار، وقد قال رسول الله فيها: كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار[٢].
كما ورد عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: من غشّ من أمّتي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، قالوا: يا رسول الله، وما الغش؟ فقال: أن يبتدع لهم بدعة فيفعلوا بها[٣].
ويؤيّد كون صلاة التراويح بدعة وأنّها أحدثت بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وليست هي من السنّة.
وثبت تاريخيّاً أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) نهى عن أداء هذه الصلاة جماعة في المساجد، حيث روي أنّه لما اجتمع الناس على أمير المؤمنين(عليه السلام) بالكوفة سألوه ان ينصب لهم إماماً يصلّي بهم نافلة شهر رمضان، فزجرهم وعرّفهم أنّ ذلك خلاف السنّة، فتركوه، واجتمعوا، وقدّموا بعضهم فبعث إليهم الحسن(عليه السلام)، فدخل عليهم المسجد ومعه الدرّة، فلمّا رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا: واعمراه[٤]!
مواجهة الصعوبات:
بعد البحث والتحقيق، وبعد اتضاح المسير، ومواجهة المصاعب التي تكتنف الشخص الذي يريد تغيير مسيره العقائدي أعلن «ستّار» عن استبصاره والتحاقه بركب شيعة أهل البيت(عليهم السلام) وكان ذلك عام ١٣٨٧هـ (١٩٦٨م) في مدينة كلار.
[١] عمدة القاري ١١: ١٢٦.
[٢] السنن الكبرى للنسائي ١: ٥٥٠، المعجم الكبير للطبراني ٩: ٩٧، الدّر المنثور ٣: ١٤٧.
[٣] كنز العمال ١: ٢٢٢.
[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٢: ٢٨٣.