موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤١
عن شيء وإن كانوا قد غلقوه على الحرب...»[١].
هكذا يفصح أبو بكر عن ظلامة الزهراء (عليها السلام)، وما أدري بأيّ عذر يعتذر؟
ولم تنتهي الأحداث المرّة إلى هذا الحدّ، بل قامت السلطة الحاكمة آنذاك بغصب الأملاك الشخصيّة للزهراء (عليها السلام)، فكشف القوم عن سريرتهم، وذلك بغصبهم «فدك» التي أعطاها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى ابنته فاطمة الزهراء(عليها السلام) .
فدك في التاريخ:
ينقل لنا ياقوت الحموي في معجم البلدان عن فدك فيقول:
فدكُ: قرية بالحجاز، بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في سنة سبع صلحاً وذلك: أنّ النبيّ صلّى ا لله عليه وسلم لمّا نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلاّ ثلث واشتدّ بينهم الحصار راسلوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم يسألونه أن يُنزلهم على الجلاء، وفعل وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك.
فهي ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فكانت خالصة لرسول الله صلّى الله عليه وسلم وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة وهي التي قالت فاطمة رضي الله عنها: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم نحلنيها، - ثمّ انظر ماذا كان جواب أبو بكر لبضعة المصطفى الذي قال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) عنها: «فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني»[٢]، وفاطمة من أهل البيت الذي أنزل الله فيهم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾[٣] - .
[١] تاريخ الطبري ٢: ٦١٩.
[٢] صحيح البخاري ٤: ٢١٠.
[٣] الأحزاب (٣٣) : ٣٣.