موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٨
الذي تقوم بشأنها، ولا تخبرّن أحداً أنّك أتيتني، حتّى تأتيني بمنى إن شاء الله.
قال: فأتيته بمنى والناس حوله، كأنّه معلّم صبيان، هذا يسأله، وهذا يسأله، فلمّا قدمت الكوفة، ألطفت لأمّي، وكنت أُطعمها وأفلي ثوبها ورأسها وأخدمها.
فقالت لي: يا بني ما كنت تصنع بي هذا، وأنت على ديني، فما الذي أرى منك منذ هاجرت، فدخلت، في الحنيفية؟
فقلت: رجل من ولد نبيّنا أمرني بهذا.
فقالت: هذا الرجل هو نبي؟
فقلت: لا ولكنّه ابن نبيّ.
فقالت: يا بنيّ هذا نبيّ إنّ هذه وصايا الأنبياء.
فقلت: يا أمّ إنّه ليس يكون بعد نبيّنا نبيّ ولكنّه ابنه.
فقالت: يا بنيّ دينك خير دين، أعرضه عليّ، فعرضته عليها فدخلت في الإسلام، وعلّمتها فصلّت الظهر والعصر، والمغرب والعشاء الآخرة، ثُمّ عرض بها عارض في الليل، فقالت: يا بني أعد عليّ ما علّمتني، فأعدته عليها فأقرّت به وماتت، فلمّا أصبحت كان المسلمون الذين غسّلوها، وكنت أنا الذي صلّيت عليها ونزلت في قبرها[١].
[١] بحار الأنوار ٤٧: ٣٧٤ الحديث ٩٧.