موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٥
بصحّتها وقد وردت في صحاحنا.
فقد أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن ابن عبّاس قال: صلّى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في المدينة مقيماً غير مسافر سبعاً وثمانياً[١].
وأخرج الإمام مالك في الموطأ عن ابن عبّاس قال: صلّى رسول الله الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر[٢].
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه في باب الجمع بين الصلاتين في الحضر قال: عن ابن عبّاس قال: صلّى رسول الله الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر[٣].
كما أخرج عن ابن عبّاس أيضاً قال: جمع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قال: قلت لابن عبّاس: لم فعل ذلك؟ قال: كي لا يحرج أمّتهُ[٤].
وممّا يدلّك أخي القارئ أنّ هذه السنّة النبويّة كانت مشهورة لدى الصحابة ويعملون بها، ما رواه مسلم أيضاً في صحيحه في نفس الباب قال: خطبنا ابن عبّاس يوماً بعد العصر حتّى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة، قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني: الصلاة الصلاة، فقال ابن عبّاس: أتعلّمني بالسنّة، لا أمّ لك، ثمّ قال: رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) جمع الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه في باب وقت العصر: قال سمعت أبا أمامة يقول: صلّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثمّ خرجنا حتّى دخلنا على أنس
[١] مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٢١.
[٢] موطأ الإمام مالك ١: ١٤٤ كتاب قصر الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين.
[٣] صحيح مسلم ٢: ١٥١، كتاب صلاة المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.
[٤] المصدر نفسه.