موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٩
وأخرجه أحمد في مسنده[١]، وأورده ابن كثير في البداية والنهاية[٢]، والهيثمي في مجمع الزوائد[٣]، والألباني في السلسلة[٤]، والزهوي في تحقيقه على الخصائص[٥]، والترمذي في صحيحه[٦]، إلى غيرهم من كبار علماء أهل السنّة، وقد أجاد المحقق الكبير العلاّمة النحرير الشيخ عبد الحسين الأميني(رحمه الله) حيث ألّف موسوعة سمّاها بالغدير، وقد بحث فيها هذا الحديث الشريف من جميع جوانبه القرآنية والروائيّة والأدبية، وذكر تراجم جمع غفير ممّن روى هذه الواقعة من رجالات العلم والدين والأدب، وهي موسوعة ثمينة قيّمة خالدة.
دلالة الحديث:
لا يستطيع من له أدنى إلمام باللغة العربية إنكار وضوح دلالة الحديث بنفسه على تنصيب النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام علي(عليه السلام) بولايته وأولويته في التصرّف في شؤون الأُمّة من بعده(صلى الله عليه وآله وسلم)، هذا مع غضّ النظر عن الشواهد والقرائن الحافّة بالحديث والواقعة منها:
أولاً: مطلع الحديث الشريف، حيث قرن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بين التمسّك بالثقلين (القرآن والعترة) وجعل الولاية للإمام علي(عليه السلام)، فهذه إشارة واضحة إلى وجوب التمسّك بأوّل شخص من هذه العترة الطاهرة وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام).
ثانياً: تأكيد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) على أولويته بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ إثبات هذه
[١] مسند أحمد ٤: ٣٧٠.
[٢] البداية والنهاية ٥: ٢٢٨.
[٣] مجمع الزوائد ٩: ١٠٤.
[٤] سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤: ٣٣١.
[٥] خصائص أمير المؤمنين بتحقيق آل زهوي: ٨٢ .
[٦] صحيح الترمذي ٥: ٢٩٧.