موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٨
وقفة مع حديث الغدير:
يتّسم حديث الغدير بالأهميّة القصوى في الدلالة على تنصيب الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام علي(عليه السلام) بأمر من الله خليفة على المسلمين وإماماً لهم، وهذا الحديث معروف مشهور متواتر، وقد ذكره جمع غفير من أصحاب الكتب المعتبرة عند الفريقين.
فرواه النسائي في خصائصه بقوله: «لمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ، أمر بدوحات فقممن، ثمّ قال: «كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»، ثمّ قال: إنّ الله مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن»، ثمّ إنّه أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: «من كنت وليه فهذا وليه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه»، فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ فقال: وإنّه ما كان في الدوحات أحد إلاّ رآه بعينه وسمعه بأذنيه[١].
وأخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: «لمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن، فقال: «كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض»، ثمّ قال: «إنّ الله عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى كلّ مؤمن»، ثمّ أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: «من كنت مولاه فهذا وليّه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه» وذكر الحديث بطوله ثمّ قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه[٢].
[١] خصائص أمير المؤمنين: ٩٣.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٠٩.