موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٣
«فصيّرها (أي: صيّر أبو بكر الخلافة) في حوزة خشناء، يغلظ كلمها (أي: جرحها، كأنّه يقول: خشونتها تجرح جرحاً غليظاً)، ويخشن مسّها، وبكثر العثار (أي: السقوط والكبوة) فيها، والاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة(من الإبل وهي ماليست بذلول) إن أشنق لها خَرَم (أي: قطع)، وإن أسلس لها تقحّم (أي أرخى لها رمى بنفسه في القحمة أي الهلكة)، فمني الناس - لعمر الله - بخبط (أي سير على غير هدى) وشماس (أي: إباء ظهر الفرس عن الركوب)، وتلوّن واعتراض (أي: السير على غير خط مستقيم، كأنّه يسير عرضاً في حال سيره طولاً)، فصبرت على طول المدّة وشدّة المحنة»[١].
وأدركت الحقيقة:
تعرّف «خورشيد» من خلال تعرّفه على موقف أمير المؤمنين من خلافة أبي بكر وعمر بأنّ خلافتهما لم تكن سليمة، فواصل البحث حتّى تجلّت له الحقيقة التي دفعته في نهاية مطاف بحثه إلى الاستبصار.
وبدأ «خورشيد» بعد الاستبصار بعقد جلسات علميّة مع أصدقائه ليبيّن لهم الحقائق التي توصّل إليها، فبدأ يشرح لهم فضائل أهل البيت(عليهم السلام) ويقدّم لهم أدلّة الشيعة ويبيّن لهم موقف الإمام علي(عليه السلام) وأهل البيت(عليهم السلام) من مدرسة الخلفاء.
وقد تمكّن «خورشيد» بهذه الطريقة أن يؤثّر على الكثير من أبناء منطقته ولاسيّما أصدقاءه وأقرباءه، ثمّ شارك في لجنة إحياء مراسيم الإمام الحسين(عليه السلام)في مسجد وحسينيّة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) في كلار.
كما سعى «خورشيد» أن يجمع الكتب ليؤسّس مكتبة عامّة ينتفع منها أهالي منطقته، من أجل رفع مستواهم العلمي والاهتمام بتثقيفهم الديني.
[١] المصدر السابق: ص٢٧ - ٢٨.