موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٥
ضدّهم.
حديث الاثني عشر خليفة:
لم يكن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يترك الأُمّة من دون أن يبيّن لهم الخطّ الذي يوصلهم إلى الهداية، فقد صرّح في العديد من المواقف على وجود الخلفاء من بعده وهم اثنا عشر خليفة، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن جابر بن سلمة أنّه قال: «عن جابر ابن سمرة قال: «دخلت مع أبي على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فسمعته يقول: «إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي - فيهم اثنا عشر خليفة» قال: ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ، قال فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كلّهم من قريش»[١].
وأخرج أحمد في مسنده عن مسروق قال: كنّا جلوساً عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كم تملك هذه الأُمّة من خليفة؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، ثمّ قال: نعم ولقد سألنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: اثنا عشر، كعدّة نقباء بني إسرائيل»[٢].
وقد أخرج هذا الحديث الكثير من المحدّثين منهم البخاري ومسلم وغيرهم ممّا يجعل النقاش في صحّة سنده على وفق كلام البخاري ومسلم بإخراجهم الأحاديث المجمع عليها، فقد ذكر السيوطي في تدريب الراوي عن مسلم والبخاري أنّهم قالوا: «... فقد قال البخاري ما أدخلت في كتاب الجامع إلاّ ما صحّ، وتركت من الصحاح مخافة الطول.
وقال مسلم: ليس كلّ شيء عندي صحيح وضعته ههنا، إنّما وضعت ما
[١] صحيح مسلم ٦: ٣.
[٢] مسند أحمد ١: ٣٩٨.