موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩١
مامن آية إلاّ وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، في سهل أم في جبل»[١].
بينما يقول أبو بكر عندما سئل عن معنى «الأب» في قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾[٢]، قال أبو بكر: «أي سماء تظلّني وأي أرض تقلّني أن أقول في كتاب الله بغير علم»[٣].
وهذا عمر بن الخطاب يقول: «كلّ الناس أفقه من عمر»[٤].
وكلّ هذه الأحاديث تفتح آفاق الإنسان نحو الحقائق، وتدفعه إلى اعتناق العقيدة الحقّة، ولو يخُيّر العقل ويسئل منه: من هو الأحقّ بالخلافة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فإنّه بلاشك سيختار الأعلم والأورع والأفضل، وليس هو إلاّ علي بن أبي طالب(عليه السلام).
ويا ليت القوم اكتفوا بالإعراض عن الإمام علي(عليه السلام) فحسب، ولكنّهم لم يكتفوا بذلك بل هجموا على داره، وآذوا زوجته سيّدة نساء العالمين، وفعل أتباعهم ما فعلوا بذرّيته والتاريخ يشهد بذلك.
[١] راجع: عمدة القاري ١٩: ١٩٠، جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ١: ١١٤، تفسير السمعاني ٥: ٢٥.
[٢] عبس (٨٠): ٣١ - ٣٢.
[٣] راجع فتح الباري ٦: ٢١٢، المصنف ٧: ١٧٩، جامع بيان العلم وفضله ٢: ٥٢.
[٤] تفسير الرازي ١٠: ١٣، الدرر المنثور ٢: ١٣٣.