موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٠
عنها دفاعاً رصيناً ودعمه بأحسن ما يكون ; وبما أن الخوف والقلق والرعب كان مهيمناً على الناس في العراق زمن حكومة البعث، فما كان يتجرّأ أحد على القيام بتبليغ مذهب أهل البيت(عليهم السلام) والدفاع عنه. فلمّا عدت إلى العراق وأطّلعت أسرتي على استبصاري ساءهم ذلك جدّاً واتّهموني وبالارتداد والانحراف، فتعاملوا معي بأسوء التعامل، بحيث همّوا بقتلي، فخشيت على نفسي وقرّرت الهجرة إلى مكان يحفظني، ويهيّء لي مواصلة الطريق الذي اخترته.
الإمام علي(عليه السلام) مدينة علم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم):
من الخطوات الرفيعة والسامية والمؤثّرة التي اتّخذها «خالد» واتّبعها حتّى امتلأ قلبه من النور والطمأنينة هو البحث حول حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) «أنا مدينة العلم وعليّ بابها».
وعندما بحث «خالد» هذا الموضوع، وتأملّ في الأحاديث المرويّة من كتب أهل السنّة تجلّت له الحقائق الغامضة والكامنة التي حاولت السلطات الجائرة على مرّ العصور كتمانها وإخفاءها عن الناس، منها أعلميّة الإمام علي(عليه السلام)حيث يقول عمر عنه: «لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن»[١].
كما يقول: «لولا علي لهلك عمر»[٢].
وهذا ابن عبّاس يقول: ما علمي وعلم الصحابة في علم علي إلاّ كقطرة في سبعة ابحر[٣].
وهذا الإمام علي نفسه يقول: «سلوني قبل أن تفقدوني، والله لا تسألوني عن شيء ويكون إلى يوم ا لقيامة إلاّ أخبرتكم به، وسلوني عن كتاب الله، فوالله
[١] أنساب الاشراف: ١٠٠.
[٢] الاستيعاب ٣: ١١٠٣، مناقب الخوارزمي: ٨١، ينابيع المودّة ١: ٢١٦.
[٣] ينابيع المودّة ١: ٢١٥.