موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٩
ومن المواد الدراسيّة التي كانت تعجبني والتي كنت أقرأها بشوق ولهفة هو درس العقائد ودرس التأريخ، وكانت هذه الدروس تفتح أفقي نحو الحقائق، وتشرح قلبي لاستيعاب العلوم الدينيّة، وتمنحني اليقظة.
ومن خلال قراءتي لعلوم أهل البيت(عليهم السلام) توصّلت إلى الحقيقة الضائعة، وتابعت مطالعة القضايا التاريخيّة، فكشفت الكثير من الحقائق التي كنت سابقاً لا أؤمن بها، وبدأت أتساءل من نفسي:
لماذا سلكت الأُمّة السبيل الخاطئ مع أهل البيت(عليهم السلام)؟
لماذا أعرضت الأُمّة عن أهل البيت(عليهم السلام) وخالفت وصيّة نبيّها(صلى الله عليه وآله وسلم) فيهم؟
وكيف انحرفت الأمور ليكون الطليق ابن أبي سفيان حاكماً على المسلمين؟
وكيف أصبح الفاسق وشارب الخمر الذي يلعب مع الكلاب وليّ عهده، وحاكماً بعده؟
وكيف يُسبّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) على المنابر، وهو الذي قام الإسلام بسيفه؟!
كما أفجعتني مأساة كربلاء. وكلّ هذه المسائل جعلتني أن أصل إلى يقين كامل بأنّ هناك مدرستين في الأُمّة:
المدرسة الأولى تمثّل الحقّ، والمدرسة الأخرى تمثّل الباطل؟
وواجهت الأُمّة اختباراً إلهيّاً ولكنّها - مع الأسف - فشلت في هذا الاختبار، وكان السواد الأعظم منها مع الباطل نتيجة حبّهم للدنيا التي هي - كما قال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) - رأس كلّ خطيئة.
العودة إلى الوطن:
يضيف «خالد»: عندما رجعت إلى العراق بعد سقوط حكومة البعث، تحسّنت الأجواء الدينيّة ومال الكثير من الناس إلى تعلّم المعارف الدينيّة والدفاع