موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٧
(٥٤) حمران بن أعين الشيباني (سنّي / العراق)
كان «حمران بن أعين» والمكنّى «بأبي الحسن» يتّخذ من مدينة الكوفة بالعراق سكناً له، وحسب ما روي عن الإمام الصادق(عليه السلام) فإنّه استبصر على يد «أبي خالد الكابلي» أحد أصحاب الإمام زين العابدين(عليه السلام) وخواصّه[١].
وبعد استبصاره التحق بركب الإمام الباقر(عليه السلام) وكان من حواري[٢]الصادقين(عليه السلام) بقيّة عمره.
وأمّا عن فضله وجلالة قدره فقد قال فيه أبو غالب الزراري في رسالته:... وكان حمران من أكابر مشايخ الشيعة المفضّلين الذين لا يشكّ فيهم، وكان أحد حملة القرآن[٣] ومن يُعدُّ ويُذكر اسمه في القراءات وكان علاماً بالنحو واللغة[٤].
[١] فقد روي عن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «.. ثمّ عرفه ]أي التشيّع[ حمران عن أبي خالد الكابلي رحمهم الله»، رسالة في آل أعين: ٢٧.
[٢] فقد روي عن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) في أحوال يوم القيامة: «.. ثمّ ينادي المنادي: أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري و... وحمران بن أعين»، اختيار معرفة الرجال ١: ٤٣.
[٣] فقد جاء في اختيار معرفة الرجال ٢: ٥٥٤، أنّ رجلا دخل على الإمام الصادق(عليه السلام) قائلاً: بلغني أنّك عالم بكلّ ما تُسئل عنه، فصرت إليك لأناظرك! فقال أبو عبد الله(عليه السلام): في ماذا؟ قال: في القرآن وقطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): يا حمران دونك الرجل، فقال الرجل، إنّما أريدك أنت لا حمران، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): إن غلبت حمران فقد غلبتني، فأقبل الشامي يسأل حمران حتّى غرض وحمران يجيبه، فقال أبو عبد الله(عليه السلام)، كيف رأيت يا شامي؟ قال: رأيته حاذقاً ما سألته عن شيء إلاّ أجابني فيه...».
[٤] تنقيح المقال ٢٤: ١٧١.