موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٠
أريد أن أسأل الدكتور أحمد شلبي الذي يقول: حديث الغدير لم يرد له ذكر إلاّ في كتب الشيعة!
فأقول له: هل هناك شيء من الشعور بالمسؤوليّة عندك وعند أمثالك ممّن يرمون الكلام على عواهنه؟ فأنت تحمل أمانة للأجيال، فمن الأمانة هذا القول؟!
إنّ كتب أهل نحلتك وحفّاظ قومك أوردت الحديث بمصادره الموثوقة، فإذا كنت لا تقرأ ولا تريد أن تعرف فاسكت يرحمك الله فهو خير لك من التعرّض أمّا لنسبة الجهل أو العصبيّة.
ولا يقل عن الدكتور شلبي من يذهب إلى أنّ لفظ المولى هنا إنّما يراد منه ابن العمّ، فهو أحد معاني هذه اللفظة المشتركة، ولا ردّ لي على هذا إلاّ أن أقول: اللّهم ارحم عقولنا من المسخ.
إنّ هذه مجرّد أمثلة من مواقف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في التنويه بفضل علي(عليه السلام)، ولا يمكن أن تمرّ هذه المواقف والكثير الكثير من أمثالها دون أن تشدّ الناس لعلي، ودون أن تدفعهم للتعرّف على هذا الإنسان الذي هو وصيّ النبيّ، الذي يشركه القرآن بالولاية العامّة مع الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ثُمّ لابدّ للمسلمين من إطاعة هذه الأوامر التي وردت بالنصوص، والالتفاف حول من وردت فيه ذلك هو معنى التشيّع الذي نقول: أن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) هو الذي بذر بذرته، وقد اينعت في حياته، وعرف جماعة بالتشيع لعلي والالتفاف حوله.
ثُمّ ذكر الشيخ الوائلي أسماء الرعيل الأوّل من الصحابة الذين عرفوا بتشيّعهم وولائهم للإمام علي(عليه السلام)[١].
[١] هوية التشيّع، الدكتور الشيخ أحمد الوائلي: ٢٩ ـ ٣٢ (بتصرف).