موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٨
قط، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك يده حتّى يكون هو التارك[١]، وإذا غضب أعرض وأشاح[٢]، فقوله: «قوموا عنّي» يكشف عن شدّة تأذّيه، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾[٣]، و﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾[٤].
٣ - رفع الصوت بمحضر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): ومن جملة إساءاتهم لمقام النبوّة أنّهم رفعوا أصواتهم ولغطوا في محضره إذ جاء في الخبر: كان في البيت لغط وكلام[٥]، وقد نهى الله أن يرفعوا صوتهم فوق صوت النبيّ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْض أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾[٦].
٤ - التنازع بمحضر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): كما أنّهم تنازعوا بمحضره(صلى الله عليه وآله وسلم)، ونهى الله عن ذلك قال تعالى: ﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾[٧]، وعلى تقدير حصوله لابدّ لهم من الرجوع إلى الله ورسوله: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ﴾[٨]، ولم يردّوا الأمر إليه حتّى طردهم من بيته.
[١] الكافي ٢: ٦٧١.
[٢] معاني الأخبار: ٨١ .
[٣] التوبة (٩): ٦١.
[٤] الأحزاب (٣٣): ٥٧.
[٥] الطبقات الكبرى ٢: ٢٤٣.
[٦] الحجرات (٤٩): ٢ - ٣.
[٧] الأنفال (٨): ٤٦.
[٨] النساء (٤): ٥٩.