موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٦
تصرّفاً فيه ; إذ نقلوه في بعض الموارد بالمعنى لا بلفظه ; لأنّ لفظه الثابت إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يهجر، لكنّهم ذكروا تارة بلفظ: إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قد غلب عليه الوجع تهذيباً للعبارة، وتقليلاً لمن يستهجن منها، والشاهد على ذلك ما رواه ابن أبي الحديد المعتزلي بإسناده إلى ابن عبّاس، قال: «لمّا حضرت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الوفاة، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «إئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلّون بعده».
فقال عمر كلمة معناها أنّ الوجع قد غلب على رسول(صلى الله عليه وآله وسلم)...[١]، وتراه صريحاً بأنّهم إنّما نقلوا معارضة عمر بالمعنى لا بعين لفظه.
إساءات للنبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم):
١ - عدم إطاعة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الله تعالى فرض طاعة رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) بنصّ الكتاب العزيز تارة مقرونة بطاعته وأخرى منفردة وذلك في عدّة آيات بنحو الإطلاق وعدم اختصاصها بحال من الأحوال.
كقوله تعالى: ﴿أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فاِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾[٢].
وقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾[٣].
وغيرها من الآيات المقرونة بطاعته تعالى[٤].
وأخرى أفرد طاعة نبيّه كقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾[٥].
فإنّ الله أراد من المسلمين إطاعة أوأمر نبيّه والتجنّب عن نواهيه والعمل
[١] شرح نهج البلاغة ٦: ٥١.
[٢] آل عمران (٣): ١٣٢.
[٣] آل عمران (٣): ١٣٢.
[٤] انظر النساء (٤): ٥٩، المائدة (٥): ٩٢، الأنفال (٨): ١ و٢٠، النور (٢٤): ٥٤، محمّد (٤٧: ٣٣، المجادلة (٥٨): ١٣، التغابن (٦٤): ١٢.
[٥] النور (٢٤): ٥٦.