موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٥
ليس بميت حتّى نفتتحها، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى.
فقالت زينب زوج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): ألا تسمعون النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يعهد إليكم؟!
فلغطوا.
فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «قوموا».
فلمّا قاموا، قبض النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مكانه[١].
وعن ابن عبّاس أنّه قال: لمّا حضر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الوفاة. قال: «إئتوني بكتف أكتب لكم فيه كتاباً لا يختلف منكم رجلان بعدي».
قال: فأقبل القوم في لغطهم.
فقالت المرأة: ويحكم عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)[٢].
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: لمّا كان في مرض رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)الذي توفّي فيه، دعا بصحيفة ليكتب فيها لأُمّته كتاباً لا يضلّون ولا يضلّون.
قال: فكان في البيت لغط وكلام، وتكلّم عمر بن الخطاب. قال: فرفضه النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)[٣].
وأيضاً عن جابر قال: دعا النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لأمّته لا يضلّوا ولا يضلّوا، فلغطوا عنده حتّى رفضها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)[٤].
الاختلاف في النقل:
وهذا الحديث ممّا لا كلام في صحّته ولا شكّ في صدوره، واتّفق المحدّثون كافّة على روايته، فقد أورده البخاري في عدّة مواضع من صحيحه، ومسلم في صحيحه، وأحمد في مسنده، وغيرهم من أصحاب السنن والمسانيد، إلاّ أنّ هناك
[١] الطبقات الكبرى ٢: ٢٤٤ - ٢٤٥.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٩٣.
[٣] الطبقات الكبرى ٢: ٢٤٣.
[٤] الطبقات الكبرى ٢: ٢٤٤.