موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٢
وورد في لفظ آخر: «غلب عليه الوجع»[١].
وفي لفظ ثالث: فقال عمر كلمة معناها أنّ الوجع قد غلب على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)[٢].
هذا الحديث قد خرّجه الشيخان محمّد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما، واتّفق المحدّثون كافّة على روايته[٣].
٢ - ما روي بلفظ: «هجر رسول الله»، أو «يهجر»:
أخرج البخاري عن ابن عبّاس أنّه قال: يوم الخميس، وما يوم الخميس؟! ثمّ بكى حتّى خضب دمعه الحصباء. فقال اشتدّ برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وجعه يوم الخميس.
فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً».
فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبيّ تنازع. فقالوا: هجر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
قال:(صلى الله عليه وآله وسلم) «دعوني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه».
وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، ونسيت الثالثة[٤].
ليست الثالثة إلاّ الأمر الذي أراد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكتبه حفظاً لهم من الضلال، لكن السياسة اضطرّت المحدّثين إلى ادّعاء نسيانه[٥].
[١] صحيح البخاري ٧: ٩، صحيح مسلم ٥: ٧٦، مسند أحمد بن حنبل ١: ٣٣٦.
[٢] شرح نهج البلاغة ٦: ٥١ .
[٣] شرح نهج البلاغة ٦: ٥١ .
[٤] صحيح البخاري ٤: ٣١.
[٥] نقله السيّد عبد الحسين شرف الدين عن مفتي الحنفية في صورة الشيخ أبو سليمان الحاج داود الدادا: هامش كتابه النصّ والاجتهاد: ١٥١.