موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٨
قال الله تعالى مخاطباً رسوله الكريم: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾[١].
وهذا لا يعني أنّ الهداية الإلهية أمرٌ مبهمٌ مغلقٌ لا يمكن تسليط الضوء عليه،بل على العكس فقد بيّن القرآن الكريم في آيات عديدة بعض قوانين الهداية، وذكر بعض مقدّماتها.
ثُمّ إنّ الهداية الإلهية أمر عظيم يستحقّ الشكر من العباد المهتدين بهداية الله قال تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلاِْيمَانِ﴾[٢].
وقال سبحانه: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾[٣].
وقال تعالى شأنه: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ﴾[٤].
إن الله سبحانه وتعالى يهدي إلى الصراط المستقيم وهو الدين الإسلامي العظيم الذي أنذر به الرسول محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) البشريّة، وواصل الأئمّة(عليهم السلام) هذا الأمر من بعده، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم دِينًا قِيَمًا﴾[٥].
وقال سبحانه: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾[٦].
وقال تبارك وتعالى: ﴿وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾[٧].
[١] القصص (٢٨) : ٥٦.
[٢] الحجرات (٤٩) : ١٧.
[٣] الحجّ (٢٢) : ٣٧.
[٤] البقرة (٢) : ١٩٨.
[٥] الأنعام (٢) : ١٦١.
[٦] الإنسان (٧٦) : ٣.
[٧] الاسراء (١٧) : ٩٧.