موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٠
ونقل أحمد بن حنبل في مسنده، قال: خطب الحسن(عليه السلام) بعد استشهاد أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال: «لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله يبعثه بالراية، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتّى يفتح له[١].
وقد ورد عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم الحديبية - وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب - يقول: هذا أمير البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ثمّ مدّ بها صوته وقال: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد الدار ; فليأت الباب»[٢].
وعن ابن عبّاس قال: «إنّ راية المهاجرين كانت مع علي(عليه السلام) في المواقف كلّها، يوم بدر ويوم أحد ويوم خيبر ويوم الأحزاب ويوم فتح مكّة، ولم تذل معه في المواقف كلّها»[٣].
وكلّ من يتعرّف على شخصيّة الإمام علي(عليه السلام) ويكون لديه إلمام بفضائله(عليه السلام)فإنّه سيندفع من دون إرادة إلى اتّباعة وهكذا كان شأن «حسن عكيدي» فإنّه درس سيرة أهل البيت(عليهم السلام)، فعشق سيرتهم، وأحبّ منهجهم، واتّبع خطاهم، ولم تمض فترة قصيرة إلاّ ووجد نفسه من أتباع أهل البيت(عليهم السلام).
اعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام):
يقول «حسن»: قبل هجرتي إلى إيران كنت أعتقد بأنّ مذهبي على الحقّ وهو المذهب الوحيد القائم على البراهين والأدلّة الرصينة والمحكمة والمنطقيّة،
[١] مسند أحمد بن حنبل ١: ١٩٩.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٣٨٣.
[٣] نفس المصدر ٤٢: ٧٢.