موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣ - (٢) إبراهيم الدليمي (شافعي / العراق)
الصحابة:
يعرّف البخاري الصحابي بأنّه: «من صحب النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه»[١].
وقال ابن حجر في شرحه على البخاري: «... وقد وجدت ما جزم به البخاري من تعريف الصحابي في كلام شيخه عليّ بن المديني، فقرأت في «المستخرج لأبي القاسم بن منده» بسنده إلى أحمد بن سيّار الحافظ المروزي قال: سمعت أحمد بن عتيك يقول: قال علي بن المديني: من صحب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أو رآه ولو ساعة من نهار فهو من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم...»[٢].
وعلى ضوء هذا التعريف استدّل أهل السنّة على انضواء عدد كبير من المسلمين في دائرة الصحابة، وحكموا على عدالة كلّ من اتّصف بالصحبة للنبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقالوا بعدالة جميعهم، حيث يقول ابن حجر العسقلاني: «اتّفق أهل السنّة على أنّ الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلاّ شذوذ من المبتدعة...»[٣].
الصحابة تحت المجهر:
يتبيّن من خلال دراسة حياة الصحابة في ضمن الحركة التاريخية لمراحل الدعوة الإسلاميّة بأنّ الكثير من الثغرات تحمل في ثناياها العديد من الحقائق، وحاول البعض التعتيم عليها وإضفاء هالة من القداسة عليهم، فأصبح البحث عنهم تخطّياً للخطوط الحمراء!! فكان هذا العامل هو السبب الأساسي في تضليل الرأي العام.
[١] صحيح البخاري ٤: ١٨٨.
[٢] فتح الباري ٧: ٤.
[٣] الإصابة ١: ١٣١.