موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٩
أحبّ أصحابك إليك، فإن كان أمر كنّا معه، وإن كانت نائبة كنّا من دونه؟
قال: علي، أقدمكم سلماً وإسلاماً[١].
جهاد الإمام علي(عليه السلام):
من أبرز الصفات الأخرى التي اشتهر بها أمير المؤمنين وميّزته عن الآخرين هو جهاده في الإسلام، فيعدّ جهاده وشجاعته في القتال بحيث أصبح هذا الأمر من المسائل المتواترة عند عموم المسلمين، وبمجرّد أن يطرق الإنسان سمعه شخصيّة الإمام علي(عليه السلام) فسينطلق إلى شجاعة أمير المؤمنين(عليه السلام)، في الغزوات، ويشهد التاريخ بانتصار الإسلام بسبب جهاده في حرب بدر والأحزاب وخيبر وحنين وغيرها من الحروب والغزوات.
ومن الأحاديث المرتبطة لهذا الموضوع:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله يوم خيبر: «لأدفعنّ الراية إلى رجل يحبّ الله ورسوله، ويفتح الله عليه».
قال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ... فدفعها إلى علي(عليه السلام) قال: قال: ولا تلتفت، حتّى يفتح عليك فسار قريباً، قال: يار سول الله أعلام أُقاتل؟
قال(صلى الله عليه وآله وسلم): حتّى أن يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله تعالى»[٢].
كما أنّه(عليه السلام) حينما جاء عمرو بن عبد ودّ العامري في غزوة الخندق، وقد عجز عنه المسلمون، وبرز له علي(عليه السلام) فعندها قال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه.
[١] بحار الأنوار ٣٨: ٢٥٣.
[٢] مسند أحمد ٢: ٣٨٤ - ٣٨٥.