موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٣
(٤٤) الحسن بن عبد الله (سنّي / العراق)
جاء في كتاب «بحار الأنوار»:
إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن فلان الرافعي، قال: كان لي ابن عمّ، يقال له، «الحسن بن عبد الله»، وكان زاهداً، وكان من أعبد أهل زمانه، وكان يلقاه السلطان، وربّما استقبل السلطان بالكلام الصعب، يعظه ويأمر بالمعروف، وكان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه، فلم يزل هذه حاله، حتّى كان يوماً دخل أبو الحسن موسى(عليه السلام) المسجد فرآه فأدنى إليه.
ثُمّ قال له: يا أبا علي ما أحبّ إليّ ما أنت فيه، وأسرّني بك إلاّ أنّه ليست لك معرفة فاذهب فاطلب المعرفة.
قال: جعلت فداك وما المعرفة؟
قال له: اذهب وتفقّه واطلب الحديث.
قال: عمّن؟
قال: عن أنس بن مالك، وعن فقهاء أهل المدينة، ثُمّ اعرض الحديث عليّ.
قال: فذهب فتكلّم معهم، ثُمّ جاءه فقرأه عليه فأسقطه كلّه، ثُمّ قال له: اذهب واطلب المعرفة، وكان الرجل معنيّاً بدينه، فلم يزل يترصّد أبا الحسن حتّى خرج