موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢ - (٢) إبراهيم الدليمي (شافعي / العراق)
شخصيّات يلزم إخضاعها لقاعدة الجرح والتعديل، فانهالت عليّ ردود الأفعال من كلّ حدب وصوب، تحاول إرجاعي إلى حالة التقوقع والانعزال عن الدليل والبرهان، والركون إلى راحة التقليد الأعمى وعدم تحمّل عناء البحث والتحقيق.
ولم تكن ردود الأفعال هي الحاسمة للموقف، بل زادت في الطين بلّة، فبقيت في غاية الاستغراب إزاء تسليم مَن حولي لتراث هشّ لا يعوّل على دليل فحسب بل تناقض مضامينه الأدلّة والبراهين العقليّة والوقائع التاريخيّة التي تكشف بوضوح بطلان هذا التراث مهما كانت معطياته.
تخطّي عقبات الماضي:
تخطّي عقبة التراث هي الأكبر من نوعها يواجهها الباحث في طريقه للوصول إلى الحقيقة، فعلى الباحث التحرّر من العصبيّة العمياء، والقيام بدراسة معمّقة في صفحات التاريخ الإسلامي، لتكون النتائج واضحة لئلاّ يقع في فخّ صور يرسمها التراث له.
ومن هذا المنطلق قام «إبراهيم» بعمليّة البحث والتحقيق في هذا المجال، واستغرقت عنده عمليّة البحث مدّة طويلة يقول عنها:
عكفت على مطالعة الكتب مدّة طويلة علّني أجد ما يشفي غليلي وتعطّشي الذي كان يزداد يوماً بعد آخر لمعرفة الحقيقة، وكان موضوع البحث يتمحور حول الصحابة وما سطّر لهم التاريخ من مواقف لابدّ من دراستها، فقد كانت الحقبة الزمنيّة التي عاشها الصحابة مع النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) تأخذ حيّزاً واسعاً من تاريخ الأُمّة الإسلاميّة، وتدخل في منعطفات خطيرة، بما فيها التعرّض إلى كبار الصحابة، وكنت أعتقد بقداستهم وفق تعاليم أسلافي، ولكن كشفت لي الحقيقة بأنّها قداسة مزيّفة.